اجتماعياتالعالمتقاريرسياسةمحافظاتمصرمقالاتمنوعات

علم بلادي .. مفيش غيره

كتب الاعلامي: أحمد الطيب

 

 

 

زوبعة في مواقع التواصل الإجتماعى بعد تأسيس ما يسمى بإتحاد القبائل العربية وهدفه كما يقول الدفاع عن “سيناء” والعمل على تعميرها ، ومنع العدو الصهيوني من تحقيق هدفه في تهجير الفلسطينيين إلى سيناء بعد إقتحام “رفح” .. وطالب الإتحاد مجلس الأمن بالتدخل لمنع إسرائيل من ذلك.

 

ولأول وهلة يبدو هذا كله حلو قوي ومفيش أحسن من كدة .. لكنني شخصياً أرفضه مع غيري من المصريين لأسباب عدة ألخصها في نقاط محددة:

 

١_ أرتكب ما يسمى بإتحاد القبائل العربية جريمة في حق بلادي تقتضي توقيع أشد العقوبات عليهم عندما وضع شعارهم بجانب علم مصر ويظهر العلم منقسم إلى قسمين .. علم بلادي ، والنصف الثاني شعار إتحاد القبائل ..

وأقول لهؤلاء: علم بلادي ومفيش غيره ، وعيب قوي أن يوضع مكانه أو حتى بجانبه أي علم آخر ..

علم مصر في السما وحده دون شريك.

 

٢_ إغتظت جداً من مطالبته لمجلس الأمن بوقف العدوان الإسرائيلي .. لأن هذا الأمر موكول إلى الدولة المصرية وحدها.

 

٣_ الدفاع عن “سيناء” يقتضي وجود أسلحة مع تلك القبائل .. يعني معنى ذلك تشكيل ميليشيات .. وهذه بداية لكارثة رأيناها رأي العين في عدد من الدول العربية خاصة “ليبيا والسودان” !!

فهل نريد تكرار هذه المأساة في مصر ؟؟

وهم يزعمون أنهم سيكونون سنداً للجيش .. لا يا سيدي متشكرين قوي .. القوات المسلحة هي وحدها التي تدافع عن بلادنا ، ولا تحتاج أبدا إلى ميليشيات تساندها !!

 

٤_ وإتحاد القبائل العربية يزعم أن هدفه الأساسي كذلك تنمية وتعمير “سيناء” .. وهذا أمر أيضاً غريب لأن الدولة هي وحدها هي المكلفة بذلك وليست أي جهة أخرى داخل الدولة !! 

وهذا الإتحاد يمكن أن يكون مساندا للجهات التنفيذية فقط .. لكنه لا يحتكر وحده أبدا تنمية “سيناء” ، فهو مفتوح لأفضل العطاءات من مختلف الشركات المدنية.

 

٥_ مصر طيلة عمرها دولة مركزية منذ أيام “مينا موحد القطرين” ، وهذا ما حفظها من بلاوي كثيرة !!

بعكس العديد من الدول الأخرى .. ولذلك فوجود إتحاد القبائل في بلادي أمر غريب جداً وبداية شر مستطير لتجمعات عرقية أو قبلية أو دينية تقيم إتحاد فيما بينها !!

 

٦_ إذا راجعنا إلى أسماء المؤسسين تجد أن العديد منهم سمعتهم “مش ولابد” .. ومكروهين شعبياً ، إما لأنهم يعملون لحساب جهات مشبوهة أو إشتهروا بالنفاق و”مسح الجوخ” والتلون بإستمرار ، يعني مفيش أي مبدأ يحكمهم .. أو الفساد المالي وتكوين ثروات طائلة بطرق غير مشروعة.

 

٧_ ومن تم إنتخابه رئيساً لإتحاد القبائل العربية عليه ألف علامة إستفهام بل مليون !!

ويكفي أن تعلم أنه تم القبض عليه عام ٢٠٠٨ بتهمة خطف عدد من رجال الشرطة في سيناء على خلفية مقتل شقيقه على يد رجال الأمن ، وكذلك أتهامه بتهريب أسلحة .. ومكث في السجن سنتين ، وتم إطلاق سراحه عام ٢٠١٠ بصفقة ما ، وقدم نفسه بصورة جديدة تتمثل في أنه رجل أعمال متخصص في تعمير سيناء .. وله مشروعات عديدة هناك .. وثارت علامات أستفهام حول الجهة التي تقف وراءه .. وبدت مخاوف من أن إحتكارات البزنس وإنفراد رجل أعمال بذلك مع أن تعمير سيناء مسئولية الدولة وحدها وتساعدها في ذلك مختلف شركات القطاع الخاص وليس شركة بعينها !! 

وهكذا نجح في تكوين إمبراطورية مالية ضخمة وشركات متعددة ، وبعد العدوان الإسرائيلي على غزة تضاعفت ثروته وكسب الملايين ، وأتهمته وسائل الإعلام الأجنبية من أن شركته هي وحدها التي تحتكر نقل الهاربين من قطاع غزة إلى مصر مقابل مبالغ طائلة .. واستندت في ذلك إلى شهادات عدة يحملون جنسيات أجنبية بالإضافة إلى جنسيتهم الفلسطينية خرجوا من غزة عن طريق شركة صاحبنا هذا.

 

ولاحظت في الأيام الأخيرة أن ما يسمى بإتحاد القبائل العربية يقوم بعمل دعاية لنفسه وينشر إعلانات مدفوعة الأجر في مختلف الصحف الخاصة .. بالإضافة إلى من يعملون لحسابهم في الفضائيات .. وأوعى تصدقهم .. بلادي بإذن الله ستظل دولة مركزية لا مكان فيها للميليشيات والقبائل .. وهذا الإتحاد سيلفظ أنفاسه قريباً بإذن الله !!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى