سياسةمنوعات

القضية الفلسطينية قضية مصرية

كتب : كامل السيد

تتعامل مصر مع القضية الفلسطينية على أنها قضية أمن قومى مصرى تنطلق من روابط الجغرافيا والتاريخ والدم والقومية العربية ولم تتعامل معها يوما على أنها مصلحة آنية ولم تستخدمها كورقة مساومة إقليميا أو دوليا منذ نشأتها وهى قضية متجذرة فى الواقع المصرى فى الأدب والشعر والفنون وفى ارتداء الكوفية والشال الفلسطينى وملابس نساء سيناء الشبيهة بالزى والتطريز الغزاوى وتقليد المطبخ الفلسطينى مثل الزعتر فى البيتزا والدقة وزيت الزيتون والكبة ، ورسم خريطة فلسطين على الجدران والسيارات الخ الخ .
أولا : فى عهد الملك فاروق
تم عقد اجتماع فى انشاص فى ٢٨ مايو ١٩٤٦ بدعوة من الملك فاروق حضره ٧ ملوك ورؤساء عرب لمواجهة هجرة اليهود إلى فلسطين ، وكان الجيش المصرى فى مقدمة الجيوش التى حاربت فى فلسطين عام ١٩٤٨ .
ثانيا : فى عهد جمال عبد الناصر
حظيت القضية الفلسطينية فى عهده باهتمام كبير ورفع فى قمة الخرطوم شعار اللاءات الثلاث لااعتراف ولاصلح ولاتفاوض مع اسرائيل وأن ماؤخذ بالقوة لايسترد بغير القوة حيث كان الصراع بين العرب والاسرائيليين صراع وجود وليس صراع حدود ، ولعب عبد الناصر دورا كبيرا فى توحيد الصف الفلسطينى تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ووقف مذابح الأردن بحق الفلسطينيين ، وحول ٢٥ مليون جنيه قيمة دعم قمة الرباط للمجهود الحربى المصرى إلى منظمة التحرير الفلسطينية عندما رفضت القمة تحويل أية مبالغ لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وكان الداعم الأكبر لمنظمة التحرير فى التدريب والتسليح والدعم السياسى .
ثالثا : فى عهد الرئيس السادات
كان من بين أسباب اختيار الرئيس عبد الناصر للسادات نائبا له فجر يوم سفره لحضور قمة الرباط حيث كانت تقارير أمنية مصرية تؤكد وجود مؤامرة اسرائيلية لاغتيال عبد الناصر وهو فى طريقه لحضور القمة ولم يكن الجيش المصرى قد استعد كاملا لاستعادة الأرض المحتلة بالقوة أنه كان يرى أن السادات هو الوحيد من أعضاء مجلس قيادة الثورة القادر على حل النزاع سلميا مع اسرائيل وأنه مستعد لزيارتها اذا مااقتضت الضرورة ذلك ، وهو ماأكدته الأيام فيما بعد حيث تحول الصراع من صراع وجود إلى صراع عسكرى وسياسى وقانونى وحدود يمكن حله عن طريق التفاوض ، وقد طالب إسرائيل أثناء خطابه أمام الكنيست بضرورة العودة إلى حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ والاعتراف المتبادل بين الإسرائيليين والفلسطينيين ، ودعا عرفات لحضور اتفاقات كامب ديفيد ورفض الأخير الذى اضطر إلى اللجوء لأسلوب التفاوض هو الآخر فى أسولو لحل القضية الفلسطينية ، وكان يقول للرئيس مبارك إن وجود السفير المصرى محمد بسيونى فى تل أبيب مفيد جدا للفلسطينيين حيث نلجأ إليه كثيرا فى حل كثير المشكلات مع الجانب الاسرائيلى وأصبح التفاوض المباشر وغير المباشر مع اسرائيل وسيلة للحلول واقامة العلاقات الدبلوماسية المتبادلة ببن اسرائيل والدول العربية .
رابعا : فى عهد الرئيس مبارك
وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة فى أكتوبر ١٩٨١ على طلب مصر بدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك فى جميع المؤتمرات المتعلقة بالشرق الأوسط ، وأرسى مبارك قاعدة نحن نقبل ماتقبله منظمة التحرير الفلسطينية ونرفض ماترفضه ، وطرح مبارك خطته للسلام عام ١٩٨٩ على أساس :
– حل الدولتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة
– مبدأ الأرض مقابل السلام
– وقف الاستيطان الاسرائيلى
وشارك فى حفل توقيع اتفاق أوسلو عام ١٩٩٣ بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل ، وأيدت مصر وثيقة جينيف عام ٢٠٠٣ لتهدئة الأوضاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين ورفض مبارك رفضا قاطعا تهجير الفلسطينيين إلى سيناء .
خامسا : فى عهد الرئيس محمد مرسى
اختلفت النظرة للقضية الفلسطينية وفقا لمفهوم دولة الخلافة وليس الدولة الوطنية وحماس طبعا هى فرع من تنظيم الاخوان المسلمين ولذا لم يعترض الإخوان على إقامة وطن بديل للفلسطينيين فى سيناء ، وكلنا يذكر موضوع ال ٨ مليار دولار من أوباما إلى د مرسى والاتفاق الذى قبلته حماس مع اسرائيل بوساطة د مرسى وتضمن وقف الاعتداء على اسرائيل .
سادسا : فى عهد الرئيس عدلى منصور
نجحت مصر فى اقناع حركتى فتح وحماس على التوقيع على اتفاق المصالحة فى مصر .
سابعا : فى عهد الرئيس السيسى
استمر تأكيد موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء أو أى مكان آخر حفاظا على أمننا القومى وعدم تصفية القضية الفلسطينيةوحل الدولتين ، وتقديم المبادرات لوقف اطلاق النار وانفاذ المساعدات الإنسانية لغزة ، ورفض اجتياز رفح والانضمام لجنوب أفريقيا فى محكمة العدل الدولية وتعاملت مصر مع القضية بحرفية ومهارة كوسيط بين الطرفين ومؤيدة للحق الفلسطينى ومخل ثقة كل الأطراف دون أن تنجر إلى نزاع مسلح .
وتم منح السيسى جائزة بطل السلام لعام ٢٠٢٤ لدوره فى حرب غزة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى